الميداني

35

مجمع الأمثال

يضرب في وصف الأحمر إذا بولغ في وصفه إن ترد الماء بما أكيس أي مع ماء كما قال تعالى وقد دخلوا بالكفر يعنى ان ترد الماء ومعك ماء ان احتجت اليه كان معك خير لك من أن تفرّط في حمله ولعلك تهجم على غير ماء وهذا قريب من قولهم عش أبلك ولا تغترّ . يضربان في الأخذ بالحزم وقالوا في قوله أكيس أي أقرب إلى الكيس قلت هذا لا يصح لأنك لو قلت زيد أحسن كان معناه ان حسنه يزيد على حسن غيره لا أنه أقرب إلى الحسن من غيره ولكن لما كان الوارد منهم يحتاج إلى كيس لخفاء مواردهم قالوا إذا كان معك شئ من الماء وقصدت الورود فلا تضع ما معك ثقة بورودك ليزيد كيسك على كيس من لم يصنع صنيعك هذا وجه ويجوز أن يقال إنهم يضعون أفعل موضع الاسم كقولهم أشأم كل امرئ بين فكيه أي شؤم كل امرئ وكقول زهير فتنتج لكم غلمان اشأم أي غلمان شؤم فيكون معنى المثل على هذا التقدير ورودك الماء مع ماء أكيس أي كياسة وحزم إنّما أخشى سيل تلعتى التلعة مسيل الماء من السند إلى بطن الوادي ومعنى المثل انى أخاف شر أقاربى وبنى عمى . يضرب في شكوى الأقرباء أخذه برمّته أي بحملته الرّمة قطعة من الحبل بالية والجمع رمم ورمام وأصل المثل ان رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه فقيل لكل من دفع شيئا بجملته دفعه اليه برمّته وأخذه منه برمته والأصل ما ذكرنا إنّه لمعتلث الزّناد العلث الخلط وكذلك الغلث بالغين المعجمة والمثل يروى بالوجهين وأصله ان يعترض الرجل الشجر اعتراضا فيتخذ زناده مما وجد واعتلث بمعنى علث والمعتلث المخلوط . يضرب لمن لم يتخير أبوه في المنكح إنّه لألمعىّ ومثله لوذعى . يضرب للرجل المصيب بظنونه قال أوس بن حجر